مطبوعة ھي في ذاكرة المشاھدین في دور ”لبیبة“ مع النجم أیمن زیدان في رائعة حنا مینا ”نھایة رجل شجاع“، ولا تزال تسحر جمهورها بتجددها، ذات ثقافة واسعة، واحساس مرهف عميق. ترفض التنمر والإبتذال، ترى في الفن أداة قوية ووسيلة لبناء المجتمعات، وتعج مسيرتها بأدوار مميزة أخرها الأم المتملكة في حبها لابنها في “ابن أصول”، لا تترد  في التعبير بحرية وبكل صراحة عن رأيها ، جريئة في إجاباتها وتحمي مساحتها وخصوصيتها، هي ممثلة سورية عربية ، ذات إطلالة ساحرة، تجد في الشمس أملا وفي البحر مدى، أدوارها تنتقيها بحنكة فكل دور تجسده يحمل بعدا إنسانيا وثقافيا. هي النجمة سوزان نجم الدين، إليكم ما جاء في حوارنا:

Photo by Wadee Lens, Styled by Mariam Najjar, Makeup by Garo, Hair Style by Tamer from Fabula Beauty Lounge, Dress by Eman Al Ajlan, Jewelry from Chimes

سلطان:  نرحب بكِ هنا في الأردن حيث تتواجدين  لإجراء جلسة تصويرخاصة بخلاف مجلة “سول العربية” لعددنا هذا ، ما الذي دفعك لقبول الفكرة ؟

 سوزان: ما دفعني للقبول هو أن الغلاف ليس مجرد صورة  وحسب ، بل  قصة متكاملة؛ تشرح معنى الجمال بإرتباط الصورة والمرأة بجمال الطبيعة وأركانها الأساسية: كالماء، الهواء، الشمس والنار. وهذه العلاقة الجمالية  أزلية،  وقلما  يتم التعامل معها في هذا الزمن .

سلطان: كيف كانت أجواء أجواء التصوير؟

سوزان: كانت أجواء جميلة وصعبة جدا، لتزامنها مع شهر رمضان المبارك، والصيام صعب في نهار طويل ودرجة حرارة عالية جدا . إلى جانب أن الرطوبة التي تعم المنطقة التي تم فيها التصوير والثياب الثقيلة االتي اختيرت من أجل هذه الجلسة. ولكن بشكل عام  كانت جلسة :” شاقة وممتعة بالوقت نفسه “.

سلطان: فيما تقارب درجات الحرارة 45 درجو مئوية، هل أنتِ معتادة على تحمل كل هذا لأنجاز العمل المطلوب؟

سوزان: هي ليست المرة الأولى التي أخضع فيها للتصوير في مثل هذه الأجواء الحارة، فعملنا الفني شاق، مرهق ومتعب من كل النواحي . وأنتم رأيتم الناحية الجسدية فقط، فيما الناحية الحسية ختفة تماما،  وحين تجتمع العناصر هذه  كلها معا تشتد الصعاب، إلا أن المتعة تكمن في إنجاز شيء جميل بالرغم من كل التعب.

سلطان: هل الصبر من صفاتك؟

سوزان:  نعم، أنا صبورة جدا، خاصة حين أسعى لتحقيق أهدافي ولكنني لست صبورة حين يتعلق الأمر بالغباء، الفوضى وغياب التنظيم، فهذه أمور من الصعب تحملها.

سلطان:  فيما الألهام والطاقة  يتواجدان في كل مكان، من أين تستمد سوزان نجم الدين إلهامها؟

سوزان: أمي الغالية،  هي مصدر إلهامي .. فهي تمدنا بالقوة لمجابهة مصاعب الحياة، وتغذي طموحنا، وتمنحنا العادة والثقة. هي الحضن الدافيء ، وتجسد الأم بكل معاني  الصبر والتضحية والجمال.

Photo by Wadee Lens, Styled by Mariam Najjar, Makeup by Garo, Hair Style by Tamer from Fabula Beauty Lounge, Dress by Eman Al Ajlan, Jewelry from Chimes

سلطان: للألوان دلالات ورموز مختلفة، فماذا تعني لك هذه الألوان: الأبيض، الأحمر، الأصفر والأخضر؟ وأيها تفضلين ؟

سوزان:  أميل للألوان التي تنبض بالحياة فهي صريحة وواضحة، وأكره الرمادية والبنية منها. فكل لون يحمل خاصية ومعنى مختلف، فأنا أحب اللون الأبيض كثيرا فهو يرمز للصفا، النقاء وراحة البال. الأحمر هو لوني المفضل كونه يرمز للحب وأرتديه كثيرا .أما الأصفر فيمثل القوة، بينما اللون الأخضر يمثل لون الطبيعة والتصالح مع النفس.

سلطان:  ثيمة التصوير كانت ” لاقي حالك”، أين تجد “سوزان ” نفسها؟، ومن أي العناصر الطبيعية تستمد قوتها؟

سوزان: أجد نفسي بين عناصر الطبيعة بالغالب، فالشمس تمنحني تفاؤلا وأملا وتشعرني بالسعادة والقوة. بينما فصل التشاء يمدني بالحب والحنان. فيما البرد والرياح لا يلائماني أبدا..لا أستطيع تحملهما. لكنني أحب الماء وكل ما يمت له بصلة كثيرا،  فأنا أحب منزلي أن يكون مطلا على منظر بحري، وأستمد منه المدى البعيد الواقع بين السماء والبحر ونقطة التقائهما. وأسعد الأوقات هي تلك التي يجتمع فيها هذان المنظران معا في لوحة بديعة مذهلة .

سلطان: الأسرار بحرها واسع، لمن تبوح سوزان بسرها؟، وهل تخافين من البوح؟

سوزان:  لا أبوح بأسراري لأحد ! ولا أخاف من هذا أبدا، والوحيدة التي أبوح لها بسري هي أمي التي أعتبرها إمتداد لذاتي .

سلطان: خلال جلسة التصوير ارتديتِ “الفستان الأبيض”،  وغالبا ما يرتبط  بثوب الزفاف، فهل من الممكن أن ترتديه سوزان مجددا، ربما في قصة (حب –زواج) ربما؟

سوزان:  لا  اعرف ماذا يخبيء لي القدر فيما يتعلق بارتدائي للثوب الأبيض سواء في حالة حب أو زواج.

سلطان: تعج الإنترنت من خلال محركات البحث بأخبار خطوبتك من رجل أعمال إمارتي،  ما مدى صحة هذه الأخبار؟

سوزان: بالطبع هو مجرد إشاعة، وفي حال كان هنالك صحة في أي من هذه الأخبار لأفصحت عنها من خلال حساباتي الرسمية عبر منصات التواصل الاجتماعي .

سوزان نجم الدين: ” يحزنني الوضع العربي وحالة التشذرم التي بلغناها”

Photo by Wadee Lens, Styled by Mariam Najjar, Makeup by Garo, Hair Style by Tamer from Fabula Beauty Lounge, Dress by Rayan Al Sulaimani- Atelier Zuhra, Jewelry from Chimes

سلطان: شهد الموسم الرمضاني أعمالا زخمة، بعض منها لاقى رواجا ونسبة مشاهدة عالية ما صعب عملية متابعتها  كاملة حتى النهاية، وكثيرا من تلك الأعمال شهدت نهايات مبالغ بها، فما رأيك؟

سوزان: كان موسما خصبا، وتراوح مستوى تلك الأعمال بين الجيد والجيد جدا، ولكن لم يصل أي منها لدرجة “الممتاز”. فالنتائج جائت متقاربة وإن اختلفت مواضيعها وثيماتها وحتى في مستوى جودتها.  وفيما يتعلق بالنهايات فلم  أتابع كافة تلك الأعمال، لكن الجمهور العربي يميل للنهايات السعيدة وآخرون يحبون تلم النهايات التي تعد بموسم جديد.. وهي تلك النهايات التي أفضل .

سلطان: ما هي المسلسلات التي قمتِ بمتابعتها في رمضان؟

سوزان: حاولت متابعة  عدة أعمال مختلفة منها : مسلسل “قابيل” و”زي الشمس” و”كلبش 3″. بينما تابعت مسلسلات أخرى بشكل عام  مثل “زلزال” من مصر، و”الهيبة وبروفا وخمس ونص” من المسلسلات اللبنانية. كما إطلعت على مسلسلين سوريين هما :” دقيقة صمت ومسافة أمان”،  بطريقة ما أردت التعرف على مستوى هذه الأعمال ولكن هذا ليس هذا بالأمر السهل ، لكنني سأعاود مشاهدتها كاملة لاحقا . فهذه النظرة العامة مهمة بالنسبة لي بغية الإطلاع على مستوى هذه الإنتاجات  لهذا العام،  والتعرف على ما يقدمه العاملون في صناعة الدراما والتطور الذي يحصل ، فضلا عن اكتشاف ما هو جديد.

 سلطان: ما هي الأعمال التي شاركتِ بها في مؤخرا؟

سوزان: شاركت بثلاثة أعمال في رمضان، وكلها مثلت تجارب جديدة ومختلفة . فلعبت دور أصول في مسلسل “ابن أصول” وقدمت فيها شخصية مختلفة شكلا وقالبا، وكان له صدى كبيرا .وأحمد الله على هذا على الرغم من أن عرضه كان محصورا بقناة واحدة.

 المسلسل الثاني هو “كلبش 3″ وظهرت فيه كضيفة شرف من خلال ثلاث مشاهد تركت أثرا في الجمهور، حتى أنها أصبحت” تريند” عبر تويتر.كما شاركت بفيلم أعتبره مهما هو “حملة فرعون” للمخرج رؤوف عبد العزيز، بدور مميز وصعب  كزعيمة زعيمة قبيلة سورية، وكل هذه الأدوار لم يسبق لي أن قدمت مثلها وأغنت خبرتي .

 سلطان: لماذا ابتعدت سوزان نجم الدين عن الدراما السورية؟

سوزان: “أنا أقبل العمل في كل محيطنا العربي والعالم، لكني أختار الأنسب والأجمل والأكثر تكاملا،  بصرف النظر عن جنسيته، لأنني أقدم أفكارا تصل إلى كل المشاهدين. لا يمكن أن أقبل عملاً لا يحمل قضية، وإنما أبحث عن القضية الأهم المطروحة بشكل جيّد، وبعناصر متكاملة بين الإنتاج والإخراج والنص. وهو أمر لم يتحقق في أي من الأعمال  السورية التي عرضت، على الرغم من تلقي عرضين مهمين . لكنني كنت قد وقعت عقدا للعمل في مصر من خلال مسلسل “ابن أصول”، وأردت التفرغ له  والتركيز في الشخصية التي جسدتها.علما أنني كنت ارتبطت بمسلسل  “باب الحارة” وتلقيت عرضا للمشاركة بالموسم  الجديد،  لكنني فضلت ألا أشارك به لأنني أعتبر أنه بلغ حدا كافيا ولا يجب الإستمرار به، فقد بلغ حدا كافيا . بالنسبة لي، الدور ليس بحجمه وعدد مشاهده، إنما بالرسالة التي يحملها.

Photo by Wadee Lens, Styled by Mariam Najjar, Makeup by Garo, Hair Style by Tamer from Fabula Beauty Lounge, Dress by Rayan Al Sulaimani- Atelier Zuhra, Jewelry from Chimes

سلطان :  أي من الأعمال التي قدمتِ تعتبرينه بصمة في مسيرتك الفنية؟

سوزان:  كل أعمالي وبدون مبالغة أعتبرها بصمة في مسيرتي ،لكن لكل عمل بصمة أقوى من الأخر، وذلك لا يتعلق بالدور الذي لعبته أو العمل نفسه. لأن كل عمل يحتاج لتوقيت خاص  لعرضه ومحطة مميزة تضمن له ذلك. ولتحقق بصمة ما في أي عمل تحتاج لتوفير عوامل تسويق دعاية التعامل بجدية معها  فضلا عن الترويج الناجح . ومن أهم الأعمال التي قدمت ولاقت نجاحا كبيرا  مخلفة بصمة في مسيرتي الفنية هي :” نهاية رجل شجاع” و”شوق” الذي جسدت فيه شخصية روز و فيلم “روز”، ومؤخرا بالطبع “ابن أصول” و”كلبش 3″، و”باب الخلق” الذي شاركت فيه مع الممثل الراحل محمد عبد العزيز. وأيضا من هذه الأعمال “الهاربة” و”شجرة الدر”، فرصة العمر “، و”ولادة بنت المستكفي”. وعلى صعيد الأعمال الكوميدية هنالك: ” فرصة العمر وجوز الست”. وكلها أعمال أعتز بها ولا أرى أن أي منها أقل قيمة من الأخر، إلا أن بعضها كان أوفر حظا من غيرها نظرا للعوامل التي ذكرتها أعلاه ( عوامل التسويق والترويج).

سلطان :هل تدخلين عالم الفن وتخوضين التجربة نفسها في حال عاد بكِ الزمن إلى الوراء، ولماذا؟

سوزان: نعم، سأكرر التجربة نفسها وبالطريقة ذاتها، وسأختار كل شيء كما هو . فالفن ليس من أجل المال والشهرة والتسلية،  بل له هدف أسمى  وهو المساهمة في تسليط الضوء على جراح المجتمعات وبنائها، وإيجاد الحلول لمشاكلها, والمساهمة في إعمارها، فكل أعمالي تحمل قضايا مهمة ذات بعد إنساني، ثقافي واجتماعي . وهذا من منطلق إيماني أن الفن هو السبيل الأول في التأثير في المجتمعات ويجب ان نعتمده جنبا الى جنب مع السياسية، فكما لاحظت مؤخرا  في تركيا وبعض الدول العربية . فعلى سبيل المثال في تركيا مسلسل مثل” قيامة أرطغول”،  الذي روج لسياسة تركيا وسياحتها، واستغلته الدولة لإعادة زراعة الأفكار  التي يؤمنون بها . ومن هنا لابد للفن أن يأخذ دوره الحقيقي في بناء الشعوب وسياسة الدول لأنه أقرب للقلوب، ويمكن تقبله بشكل أفضل من السياسات المباشرة، لما له من  دور فاعل في الإقتصاد، بناء الانسان والإنتماء للوطن.  فالفن صناعة جدا مهمة لأي بلد  على كافة الأصعدة ويجب استغلاله بطريقة سليمة في بناء المجتمعات والتأثير على العالم لايصال الفكرة التي يراد لها .

سلطان: من بين الفنانين جميعا اليوم، من هو الأقرب إليكِ؟

سوزان: علاقتي مع الجميع مبنية على أساس الإحترام المتبادل، وفيما هنالك بعض أقرب من الأخر، ولكن لا يوجد أي أحد مقرب جدا، وأجتمع معهم بين الفترة والأخرى

سلطان:  في حال خُيّرت بين عملين؛  أحدهما لعب دور البطولة إلى جانب الممثل السوري القدير دريد لحام، والآخر إلى جانب الفنانة  صباح الجزائري، فأي منهما تختارين؟

سوزان: كلاهما قامات فنية قديرة، ولا أقدر أن أختار واحد على حسب الأخر. فالعمل يفرض نفسه هنا في ظل الظرف الصعبة المحيطة بالإنتاج. وأن وجدت كل تلك الظروف مجتمعة معا محققة ما يراه الأستاذ لحام الأميز والأقوى سأكون معه، والأمر نفسه بنطبق على الرائعة الجميلة والمقربة من قلبي الفنانة صباح الجزائري. فلحام يمثل رمزا كبيرا في سوريا، مع الأحترام لكل النجوم والنجمات الين يملكون بصمة خاصة بهم، لكنه يبقى رمزا عظيما من رموز الفن السوري وله مكانته التي احترمها كثيرا.

سلطان: ما الذي يحزن سوزان، بعيدا عن الفن؟

سوزان: يحزنني الوضع العربي وحالة التشذرم التي بلغناها، من حيث فقدان الهوية والثقافة، واحترام الغريب اكثر من القريب بشكل عام والغرب اكثر من الشرق، وعدم تقدير الإقتصاد العربي وتراثه، تاريخ، لغته،  وعدم المحافظة على عاداتنا وعلاقاتنا. ويحزنني دخول السوشال ميديا وما أفرزته من أشخاص هواة يفتقرون للإحترام  وسط وغياب للقوانين الضابطة لهذه المنصات الرقمية . خاصة تلك الصفحات التي تشوه المجتمعات العربية جاعلة منها سخرية للغرب وأشبه بوعاء مفضوح دون ستر، جراء  تصرفات غير متزنة لا تليق بنا كمجتمع شرقي. تحزنني الحروب العربية وغياب المحبة بيننا، والوضع في سورية من بعد الحرب، وأكثر ما يحزنني  على الصعيد الشخصي هو بعد أولادي عني.

سلطان: هل الصداقات حقيقية داخل الوسط الفن؟

سوزان:  لا أعرف،  ربما هنالك صداقات ولكن بالنسبة لي، صداقاتي نادرة جدا على الصعيد الشخصي والفني.  إلا أن الصداقات التي بنيتها مع الجميع بشكل عام  أساسها الإحترام والمحبة المبتادلة  والتقدير .

سلطان:  ما هو موقفك من الصحفيين االذين يسعون لإثارة الفتنة بين الفنانين السوريين واللبنانيين؟

سوزان: من المعيب ما يحدث من قبل بعض الصحفيين للتفرقة بين الفنان السوري واللبناني، خاصة المقارنات غير المجدية كفى..لنرتقي، فنحن نفرج بنجاح الجميع ولا أحد يلغي الأخر بذلك، فلكل دراما بصمتها الخاصة وهويتها المميزة، ولا بد من وضع حد لهؤلاء الصحفيين الذين يدعون للفتنة ويروجون لها والوقوف ضدهم،” بدون ذكر أي اسم”.

سلطان : عبر حسابك الإنستغرام، نشرتِ صورة تجمعك بوالدتك مصحوبة بتعليق” أمي وطني”. إلى أي حد تشعرين بالأمان في هذا “الوطن”؟، ولما لا تعيش والدتك برفقتك بمصر؟

سوزان: نعم…أمي هي وطني، والوطن الأكبر، الحضن الدافيء، الأمان والصدق. وكما تعد سوريا وطني لأبعد الحدود كذلك أمي إلى الأبد …. لا تعيش والدتي برفقتي بمصر لأنني أعيش حيث أعمل بين الأردن ومصر وسورية، لبنان ودبي، فانا لا أعيش في حالة استقرار ثابتة ، بينما والدتي تتنقل بين أبنائها في أميركا ودبي، وابنتيها في مصر ولبنان لكنها تفضل الأستقرار في سوريا حيث تحب وتفرح .

سلطان: فما والدتك تمثل الوطن بالنسبة لكِ، هل أنت الوطن لأبنائك على الرغم من المسافات التي تفصلكم عن بعض؟

سوزان: نعم، أنا الوطن لأبنائي ومقربة جدا منهم، فالمسافات لا تلغي عمق الرابط بيننا والعلاقة الوطيدة التي تجمعنا، ولا تمنع إحساسي الدافيء من الإحاطة بهم وضمهم … فما بيننا رابط عميق . لكن الشوق والحنين الكبير إليهم هو الأكثر ألما برغم كل هذا.

سلطان:  أنتِ من مواليد برج القوس، من صفات أنثاه الصراحة الشديدة…ما مدى صحة هذا؟

سوزان: برج القوس ينطبق على “سوزان ” مليون في المئة ، لا أقصد  الأحداث بشكل يومي بل صفات القوس العامة تمثلني بشدة بدءا من الصراحة الشديدة التي تبلغ  حدا مؤلما، وصولا لكرهي للنفاق، الكذب، الخيانة والغش . ومن صفات أنثى القوس أيضا: أنها محبة، كريمة، طموحة وطيبة  لأبعد الحدود.. وهو أمر مؤلم في الحقيقة في هذا الزمن.

Photo by Wadee Lens, Styled by Mariam Najjar, Makeup by Garo, Hair Style by Tamer from Fabula Beauty Lounge, Dress by Eman Al Ajlan, Jewelry from Chimes

سلطان: تزورين دمشق بين الفنية والأخرى، ما أكثر الأشياء التي تشتاقين لها حين تبتعدين عنها؟

سوزان: أشتاق دائما إلى دمشق والشام وسوريا ككل . ففي كل شبر في بلدي بدءا من حيث ترعرت في الدريكش وصولا لكل حجر وزاوية في أرضها.  أشتاق لكل التفاصيل في دمشق ، للمناخ، الأصدقاء، لأخوتي واللمة العائلية .  أشتاق لهوا سورية وحين أخرج منها أغدو كسمكة خرجت من البحر.

سلطان : من هي الأصوات السورية التي تميلين إليها؟

سوزان: أميل لسماع صوت الكبير صباح فخري، الرائع جدا جورج وسوف والقديرة ميادة الحناوي والرائعة أيضا ميادة بسيليس. فيما  يشدني من الجيل الجديد علي وحسين الديك وتعجبني أغانيهم والإيقاعات التي يختارونها ، ويعجبني أيضا حسام جنيد وناصيف زيتونالذي يقدم أغانٍ رائعة، ووفيق حبيب فنحن بات لدينا نجوم مميزون

سلطان :  برأيك هل أثرت الأوضاع السياسية على علاقات الفنانين السوريين فيما بينهم؟

سوزان: للأسف تعم وبشكل كبير، فقد سببت شرخا كبيرا بين الجميع، ففرقت بين أبناء العائلة الواحدة وانعكست بشكل سلبي على علاقات الفنانين ببعضهم البعض. فالفتنة أشد من القتل وكانت الحرب وراء خراب الكثير من العلاقات بين أشد الناس قرابة .

سلطان: هل تغيرت مواقفك؟

سوزان:  كلا، لست من الناس المتذبذبين  أبدا ، بل أنا صاحبة موقف ثابت، وتلك المواقف تنبع من تاريخ وثقافة، محبة وانتماء، رؤية واسس عميقة متجدرة.. ولم تأتي من فراغ أو مصلحة معينة .

سلطان: التنمر عبر وسائل الإعلام والسوشال ميديا، خاصة ما تعرضت لها الممثلة مها المصري، ما هو موقفك من كل هذا ؟

جواب: بشكل عام أن ضد التنمر وكل ما يدور في عالم السوشال الميديا  خاصة من يتطاول على الفنانين ، من المجرمين المرضى المعقدين الذين يمارسون  تنمرهم على من نجح وحقق شهرة من خلال مواقع “رخيصة” وسيرفرات  “ما بتسوى”  في سعي لتحقيق شهرة غير مجدية وحشد جمهور، هؤلاء أناس مرضى وهم فعلا كما قالت مها المصري “يعانون من مشاكل نفسية”، وكما قلت لا بد من وجود  قوانين رادعة عبر منصات التواصل الاجتماعي.. وأنا كسوزان لست ممن تأثر بصراحة، بالعكس كلما زادت الضغوطات من جانبهم  إزدت تحديا وإصرارا على النجاح. ومثل هؤلاء المعقدين بحاجة لبتر من المجتمع لأنهم كانوا سببا في تشويه صورته أمام الغرب نتيجة ممارسات الذم والشتم والقذف  التي أصبحت تسلية لهم. وأفكر كثيرا بصورتنا العربية وتهمني،  فنحن مرصودين من الخارج وهذه الصورة السلبية المشوهة المعكوسة عنا تجعلنا هدفا سهلا للغرب ، ولا بد من عكس صورة إيجابية تمثل حقيقيتنا بحيث نكون يدا واحدة  فنحن . فنحن في حروب صعبة ولا يجب أن نقف ضد بعضنا بسبب هؤلاء ” الصغار”  الذين يشوهون صورتنا.

لا توجد تعليقات حتى الآن

اترك رد

Your email address will not be published.

جميع الحقوق محفوظة لشركة سول العربية 11436722 © 2019